محمد بن الطيب الباقلاني
331
الإنتصار للقرآن
باب ذكر اعتراضهم في نقل القرآن بما روي عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم من قوله : « أنزل القرآن على سبعة أحرف ، كلّها شاف كاف » ، ووصف تواتر الأخبار بذلك ، وذكر تأويلها واختلاف الناس في تفسيرها ، وهل نصّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم للأمّة على جميعها وجملتها وتفصيلها ووقفهم على إيجابها على حسب نصّه وتوقيفه على نفس القرآن وجميع ما ظهر من دينه من الأحكام أم لا ، ووصف ما نختاره في هذه الفصول فإن قالوا : كيف يجوز لكم أن تدّعوا أنّ ظهور نقل القرآن ، وما يجب له وفيه ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه ألقى ذلك إلى من تقوم الحجّة بنقله ويجب العلم بخبره ، وأنتم قد رويتم روايات كثيرة متظاهرة عن النبي صلّى اللّه عليه أنّه قال : « أنزل القرآن على سبعة أحرف ، كلّها شاف كاف » « 1 » ، ثمّ
--> ( 1 ) هذا الحديث وما شاكله من الروايات عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أن القرآن أنزل على سبعة أحرف ورد من عدة طرق صحيحة أجملها بما يلي : هذه الرواية بهذا اللفظ أخرجها النسائي في « السنن الكبرى » ( 2 : 5 كتاب فضائل القرآن ، باب على كم نزل القرآن ، برقم 7986 ) ، ورواه الإمام أحمد ( 8 : 7 برقم 21150 ) ، وبألفاظ أخرى متفاوتة رواه البخاري من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ( 6 : 417 ) ، ورواه مسلم من حديث عمر بن الخطاب وأبيّ بن كعب ( 1 : 560